محمد نبي بن أحمد التويسركاني

384

لئالي الأخبار

فيقع مشويا بين أيديهم وإذا قضوا منه الشهوة قالوا : الحمد للّه رب العالمين فيطير الطير حيا كما كان وقال لتنظر إلى الطير في الجنة ، فيخر بين يديك مشويا والطير مثل الإبل فيقول الطير : كل منى كلما شبع القى اللّه عليه الف باب من الشهوة في الاكل ثم يأتي بالشراب على برد الكافور وعلى ريح المسك فإذا شرب عظم ما اكل من الطعام ويأكل مقدار أربعين عاما ويبلغ غداة ( غداته ظ ) سبعين الف صنف من ألوان لحوم الطير كأنها البخت لا ريش لها ولا زغب ولا عظم ولا يطبخ بالنار ، ولا تغليها القدور ، وحلاوتها حلاوة العسل ، ورائحتها رائحة المسك يأكل من كلها يجد لاخرها من الطعم كما يجد لأولها ، وفي عشائه مثل ذلك وفي خبر كل طير خطر ببالهم يحضر عنده في الحال كما خطروه وفي آخر قال رسول اللّه ( ص ) في حديث : فان فيها طيورا كالبخاتى عليها من أنواع المواشي ، تطير ما بين سماء الجنة وارضها ، فإذا تمنى مؤمن محب للنبي وآله الاكل من شئ منها وقع ذلك بعينه بين يديه فيتناثر ريشه وانسمط وانشوى وانطبخ فأكل من جانب منه مشويا بلا نار ، فإذا قضى شهوته ونهمته قال : الحمد للّه رب العالمين عادت كما كانت في الهواء فافتخرت على ساير طيور الجنة فيقول : من مثلي وقد اكل منى ولى اللّه عن امر اللّه ؟ وقال عليه السّلام : ان فيها طيورا لكل واحد منها سبعين الف ريش إذا حضر الخوان عند المؤمن يطيرون وينزلون على الخوان ويعصرون إلا رياش فيخرج من كل ريش نوع من الطعام أبيض من الثلج وأحلى من السكر . واما الثاني فقال الصادق عليه السّلام : ان من أدنى نعيم الجنة اى المأكول والمشروب والفواكه وغيرها ان يوجد ريحها مسيرة الف عام من مسافة الدنيا . أقول : في روايات أخر أن ريح الجنة ليوجد من مسيرة خمسمأة عام وفي رواية عن سالمة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث يوصى به : قال : يا سالمة ان اللّه خلق الجنة وطيبها وطيب ريحها وان ريحها ليوجد من مسيرة الفي عام وقد مر قريبا في لؤلؤ حديث شريف آخر يدل على صفة نساء الدنيا أنه قال : من بين يديها الف وصيفة معهن مجامر من در فيها بخور من غير نار تذهب ريحه مسيرة مأة عام . أقول : اختلاف رياحها اما لاختلاف مراتب اطعمتها مثلا في نفسها بحسب الخلقة